نشر في 22/6/2008

قللت ادارة الهلال السابقة من قيمة كل النقاشات الدائرة حول مستقبل فهد المفرج مع الفريق حينما جددت له عقده الاحترافي لمدة سنتين مقابل مقدم عقد يبلغ مليوني ريال. وأرادت أن تـُظهر الأمور بصورة المحسومة نهائياً ، وبصيغة : فهد المفرج مستمر موسمين كاملين .. رغم كل الانتقادات ، وحتى لو تغيرت الادارة.

المبلغ – في نظري- لا يتوازى مع الفائدة التي قدمها المفرج سابقاً أو تلك التي ينتظر منه أن يقدمها خلال الموسمين الثقيلين القادمين. فالمدافع المخضرم لا يملك في تاريخه مع الهلال من الايجابيات سوى الانضباط وحسن الخلق وحب الفريق والتضحية. وهي صفات محمودة، لكنها بدون المهارات اللازمة للاعب كرة القدم لا تصنع النجاح والفائدة. (وأعني بالمهارات هنا القدرة على اتقان العمل).
وللتوضيح : “عبدالله الجمعان” يناقض تماماً “المفرج” في هذه الصفات .. ولو أخذنا من الجمعان قدرته الكروية ومن المفرج قدرته الانضباطية لخرج لنا لاعب كرة قدم ناجح ومفيد، لكنها مشيئة الله -جل وعلا- ، ونحن نؤمن بالقضاء والقدر ، ونسأله -سبحانه- أن يلطف لنا فيه.

أرى شخصياً أن الطلاق البائن بين المفرج والفريق أمر يدخل في حكم المستحيل -حالياً على الاقل- ، وأعتقد -جازماً- أن ابعاده يعد اصعب من ابعاد اي لاعب آخر في الفريق. بدءً بالدعيع ونواف ونزولا إلى ياسر والتايب وعزيز وغيرهم من اللاعبين الثقلاء في الخارطة، فضلا على ان المرحلية امر اساسي في ابعاد المفرج ، ولكني في نفس الوقت أرى أن الامكانية قائمة للخروج بحل مرضِ لكل الاطراف، وفوقها “مصلحة الفريق” ، عبر طرح جديد وغير تقليدي. نراعي فيه كل العوامل المؤثرة والداعمة لبقاء المفرج سواء رغبة المدرب أو الادارة ، وأيضا نراعي فيه قناعة اللاعب بأن استمراره في الفريق يعد أهمية وحاجة ملحة (حسب لقاءه الشهير مع جريدة الرياض).

الفكرة باختصار: يجب التخلص من المفرج ، ويجب أن نكون واقعيين في طلب الآلية التي يتم بها تسريح المفرج من خلال ابتكار طرق جديدة ، مرحلية ، مرضية ومجدية.

السيناريوهات المقترحة:

1- فهد المفرج ..الاداري الناجح

ذكرت أن فهد المفرج يمتاز بـ (لانضباط وحسن الخلق وحب الفريق والتضحية) وهي صفات أساسية ومرغوبة في اي أداري للفريق ، وأضيف عليها (محبة اللاعبين ، القبول الاداري والفني لشخصه ، القدرة على تحمل المصاعب ومواجهتها ، الثقة الكبيرة في النفس).

بكل صدق .. فهد المفرج يملك مقومات الاداري الناجح .. خصوصا اذا ما عمل تحت مظلة الاداري المتفهم “عادل البطي”. أتصور وأتمنى الجماهير الهلالية بعد الموسم الأول تشيد بالمفرج وتطالب باستمراره بصفته الاداراية طبعاً.

…… والهلال المستفيد

2- فهد المفرج ورقة التفاوض الرابحة

ادارة الهلال تفاوض عدة لاعبين محلياً ، وتملك قدرة مادية تؤهلها لحسم الصفقات ، لكن المال -أحياناً- يحتاج إلى لاعبين يدعمونه ويسهمون في تقوية موقف المفاوض. ولا ننسى أن الهلاليون اعلنوا تعاقدهم مع قلبي دفاع للموسم المقبل ، أحدهم محلي (هوساوي) والآخر اجنبي (رونالد رالديس) ، وكلاهما أتى بمقابل كبير ، ويضاف لهما الدولي (المرشدي) ، والقادم بقوة من الدرجات السنية (حسن خيرات). وفوق كل هذا شهدنا منتصف الموسم الماضي اعارة الحارس “حسن العتيبي” لنادي القادسية ولم يتحصل الفريق من صفقة الاعارة على اي مقابل مادي حسب علمي ، لكن ليست المادة عند رحيل البعض مشكلة كبيرة ، وأورد هنا اقتراحاً لطيفة لأحد الاخوان حول عدم ممانعته لأن يدفع الفريق مبلغا ماليا في مقابل أن ينتقل منه لاعباً اذا استدعت الحاجة !

المهم .. المفرج اذا لم يكن اداريا فليكن ورقة تفاوضية تخدم الفريق وتعزز موقفه في جلب لاعبين آخرين ، ويمكن أن يكون العنقري والياس والهليل والخراشي ايضاً اوراقاً تفاوضية تعزز موقف الفريق. وما المانع .. كل الاطراف ستستفيد .. خصوصا في مسألة المفرج .. لأن اللاعب سيستفيد ، والجمهور سيستفيد ، والادارة والمدرب سيسقط عنهما جانب الضغوط الجماهيرية ، واللاعبين في نفس المراكز ستزيد فيهم روح التنافس الشريف باعتبار أن لا وجود لأي خانة محتكرة.

…… والهلال المستفيد

3- المفرج في قائمة التنسيق

الغاء عقد ، ودفع شرط جزائي ، واسقاط من الكشوفات ، ولا مانع من حفل شاي تكريمي وخطبتين بالاضافة الى صفحة كاملة مدفوعة في احدى الصحف اشادة وثناء في اللاعب الخلوق .. هذه الخطوة -ان تمت- ستعطي مؤشراً قوياً على شجاعة الادارة -في نظري على الأقل- ، ومؤشراً لكل اللاعبين أن البقاء للأفضل. وداعماً لحظوظنا في الآسيوية.

…… والهلال المستفيد

كلما سبق .. لا يلغي ان المفرج خلوق .. ولا يلغي تضحيات المفرج .. ولا يعني التقليل من فئة الجمهور الداعمة له ولا حتى التقليل من بعض اعضاء الادارة او المدرب الداعم له .. ولا يعني التنكر لجهود الادارة السابقة.كلما سبق هو رؤية كتبتها واضعاً مصلحة الهلال أولاً ، ومعتقداً أن امكانية تنفيذها متاحة قبل بدء الموسم المقبل .. ان اخطأت اعتذر ، وإن نسيت فعادة البشر.

Advertisements