نشر في : 25/11/2008

مقدمة :
أيها الناس ! هل رأيتم شبابي ؟ — كان أحلى مما تظن الظنون !

لا يكاد يمر أسبوع إلا وتـُـطلعنا الصحف والمصادر الالكترونية على تطورات جديدة حول علاقة الغزل بين أحمد الدوخي والهلاليين والتي بدأت بـُـعيد استلام الإدارة الجديدة مهامها الصيف الماضي ، واجتهد فيها كلا الطرفين ليبيّن للآخر أن مقدار الحب لديه كفيل بتجاوز عثرات الماضي. وجاءت هذه العلاقة لتنهي قطيعة نتجت عن رحيل الدوخي للاتحاد في صفقة انتقال ما يزال الهلال يتجرع آثارها السلبية على الصعيد الفني ، وما تزال حيثياتها غير واضحة المعالم ، لكن –في اعتقادي- أن نظرة مبدئية حول القضية لن تعفي اللاعب من وجود رغبة ذاتية لديه دفعت بالأمور نحو رحيله على نحو سريع. وهو أمر فتح الكثير من الأقاويل المتعلقة بسيناريوهات مظلمة لعملية الانتقال لا أريد التطرق لها خصوصاً ونحن نشهد حديثاً ايجابياً حول تقارب هلالي-اتحادي قد يتوّج بزيارة رئيس الهلال إلى نادي الاتحاد الشهر المقبل.

الاحتراف الذي رحّل الدوخي من قبل ، يفتح المجال لعودته مجدداً عبر طريقة مقاربة لأسلوب “الجسور” التي لم يعتد عليه الهلاليون ، لكن أنين الهلاليين من خانة الدوخي أخفى غيره من الأصوات. عودة الدوخي تداعب الذكريات الجميلة التي تتداعى إلى مخيلة المشجع الهلالي كلما شاهد عالة تشغل خانة الظهير الأيمن. الخانة التي تحولت إلى نقطة ضعف بعدما كان يملؤها باقتدار “التخيفي” ثم “الدوخي”. لكن يبقى سؤالُ ُ حائرُ ُ هنا:
هل سيكون العائد من هذه العملية الاحترافية مماثلا لما كان عند رحيله بحيث لا يخدم إلا مصلحة اللاعب الشخصية ؟

آمل ألا تكون عودة الدوخي –إن تمّت- مجرد إضافة شخصية لتاريخه بوصفه لاعب كرة قدم. أقول هذا وأنا أتوقع أن يركض الدوخي في “بدايات” مشاركاته –إن عاد- كما يركض شابُ ُ صعد حديثاً للفريق الأول ، لكن الدافع هنا هو محو البقعة التاريخية السوداء التي صاحبت انتقاله. وأتسائل مجدداً : ماذا بعد “البدايات” ؟ وهل أحمد الدوخي (قبل الرحيل) هو نفسه (بعد العودة) وفقاً لمتلازمة “العمر والعطاء” ؟ أم أن دافع الإدارة في مغازلته هو أن الدوخي بأسوأ حالاته يعتبر أفضل من بدلائه ؟ على كل حال .. المدرب أعلن صراحةً رغبته بالدوخي.

شخصياً : لا أفضل عودة الدوخي ، إلا كخيار أخير يأتي بعد استنفاد الجهود التفاوضية مع غيره ممن يمكنهم إعفاؤنا من عبء السنوات التي ستتبع رحيل أحمد مجدداً –في حال عودته- ، بالنظر إلى أن عمره الكروي يقارب على الانتهاء، وأن عودته لن تطول. أقول هذا شاعراً بأني أفرط في التفاؤل حول ما يتيحه عمر الدوخي من عطاء. متمنياً ألا يكون غزلنا للدوخي أتى بعد بلوغه سن اليأس. وهو ما سيعيدنا للمربع الأول. وفق الله الهلال.

خاتمة :

وأعجبُ كيف يغريني طريقي — وموتي فيه أقرب من نجاحي !

 

Advertisements