نشر في 8/5/2008

مؤشر الآراء يرتفع، فيتذبذب بشدة ، ثم ينهار بصورة مفجعة.
هو توصيف أراه مقبولاً لحال (بعض) الهلاليين الذين اظهروا انقلاباً مخزياً ومكشوفاً وعاطفياً على مواقفهم السابقة. ليس لأنهم رشحوا غيره ، انما لأنهم تنكروا له. تنكروا للرمز الكبير ، وتناسوا الرجل الذي تسبق أفعاله ومنجزاته اقوال الجميع.

(بندر لا يصلح رئيساً) … هكذا اذن ؟!

الرجل الذي أسس مدرسة الهلال قبل ما يربوا على العشرين سنة ، والرجل الذي قاد الهلال لرقم بطولي غير مسبوق خلال فترة اربع سنوات ، والرجل الذي قدم للهلال رؤساءً من بعده في تأكيد على ان المنصب ليس اولوية ، وانما الكيان ، والرجل الذي انتشل الفئات السنية ، واعادها للامجاد وفعّل مهمتها في دعم الفريق الاول ، ونرى الآن الاسماء الشابة الرائعة التي ظهرت لنا بعدما غرسها ابومحمد دون طهبلة او اعلام او تسويق ممجوج.

اعلم تماما واتفهم ان التفصيل في وصف انجازات بندر لا تعدوا كونها اعادة رتيبة لاسطوانة معروفة ، لكن هذه الاسطوانة -حسبما يظهر لي- اصيبت بالعطب عند البعض ، فاستسلموا لاسطواناتٍ غيرها لا يُعرف مدى جودتها. وبالتالي فإعادة اسطوانة انجازات بندر بن محمد في مثل هذه الظروف تكون واجبة وملزمة وضرورة !

وحتى أكون اكثر عمليّة ، ينبغي علي ان اعرّج على نقطة اعتقدها البعض سلبية ، وهي ان اوضاع الرياضة لدينا تغيرت ، وبالتالي فالدماء الجديدة مطلب ، وكأن الرئيس الذهبي غاب عن الاضواء ، ثم ظهر فجأة ليطلب الرئاسة. أستطيع أن اقول -دون شك او مواربة- أن بندر بن محمد هو العضو الشرفي الأكثر قرباً والماماً بما يدور في الوسط الهلالي على مدى تاريخ انتماءه للكيان ، وفي هذه الأيام لن يكون غريبا علي فيما لو قيل انه يدرك امور الهلال أكثر من الرئيس نفسه. كيف لا ! وهو الظهر الذي لا يكل ولا يمل من استناد الادارة عليه.

“بندر” الذي أصبح يوصف بصاحب الفكر القديم ! انتشل -للتذكير- الدرجات السنية قبل سنوات ليست بالبعيدة بعد أن سقطت وفشلت ، وأكد -بتصرفه هذا- رؤيته بعيدة المدى والتي نجنيها الآن.

ماذا استفدنا من اصحاب الافكار الجديدة عملياً .. مهازل تاريخية ، ووصمات عار ، وتصريحات مخزية ، وهيبة تكاد تضيع .. أي نعم لم يقصدوها ولم يتعمدوا ولهم كل الشكر على ايجابياتهم ومواقفهم .. لكنها خبرتهم خذلتهم .. !

ايها الاخوة ، لم يمر على الهلال رئيساً يغدق على النادي مالياً مثل محمد بن فيصل ، ولكن هل الامور الادارية كانت على ما يرام ؟ اقول رغم بطولاته “لا” ، لكن كل هذا لا يمنعنا من توجيه الشكر للرئيس الحالي على ما قدم ، واتمنى له كل التوفيق. ومشاعري هذه تنطبق على كل من يدعم الهلال سواء محمد بن فيصل او ابناء مساعد الكرماء او غيرهم ، لكن المنطق يقول ان الهلال اكتفى من التجارب الجديدة ، والتغييرات المختلفة ، وان كياناً كبيراً مثل الهلال حريُ ُ به ان يتجاوز مرحلة التجربة الأولى للرئيس القادم.

مجمل الكلام :

بندر فرصة ثمينة لإعادة أمجاد اسيا -باذن الله- ، فلا تضيعوها يا هلاليين !

وفق الله الهلال ، ويسّر له ما يريده محبوه وعشاقه ..

Advertisements