نشر في: 3/8/2009

عبد العزيز الخثران يحب الأسرار والمفاجآت. رجل كتوم. قبل 7 مواسم جاء انتقاله للهلال مفاجئاً. وظروف رحيله التي نشهدها الآن مفاجئة. يشعرك بأنه لاعب عادي. ويتصرف بوصفه لاعباً بلا منجزات. لا تلحظ منه أنه ساهم في ردم الفجوات متعددة المراكز التي تحدث في الفريق. تتابع الإعلام وينتابك إحساس بأن سجله خال من الذهب. يتأثر الفريق عند غيابه ، لكن لا أحد يذكره. يحضر ويقدم الكثير ، ولا تجد حديثاُ. لا يحتج أبداً. يكتفي بابتسامته الدائمة ، ويواصل العمل والانجاز.

بعيداً عن الضجة. بعيداً عن الوطن. اختار الخثران أن يرحل. قرر أن يبتعد. وشاء أن يكون المعسكر الاحترافي مهرجاناً لاعتزاله. يطوي الهلاليون صفحة ذهبية لم تحظ بحقها من اللمعان. صفحة متشكلة الألوان. رجل المهام المتعددة يودعنا. اللاعب الذي ينافس في مختلف المراكز. والعنصر الأكثر مساهمة في تبديل الخارطة الأساسية للفريق.

وخلافا لغيره ، زاده التألق هدوءً وانضباطاً ، واحتراماً للكيان. البحث في سجله البطولي ومشاركاته المؤثرة يثير الفرح والحزن. الفرح لأن من يحبه سيجد أن محبوبه قدم الكثير. والحزن لأن الخثران لا يستحق كل هذا الظلم الإعلامي والتقصير الجماهيري. لا أتوقع أن يتحدث الخثران كثيراً. ولا أعتقد بأن رجل المشاركات الدولية اللافتة ، وخيار المدربين الأول، سيحظى بحقه الإعلامي بعد الاعتزال.

يصفه المدرب الروماني كوزمين قائلاً “أكثر لاعب شاهدته في حياتي الرياضية يطبق الإحتراف بحق، فهو يتدرب بجد ويرتاح بشكل كاف ويقاتل في الملعب كثيرا،وقد فضلته على غيره من اللاعبين بعد أن أخبرني بأنه سيجتهد حتى الموت داخل الملعب كي يرضيني.”

رحلت يا عبد العزيز بضمير مرتاح لا يؤنبه التقصير ، لكنك تركتنا نتوجع ونتألم.


أيها الرجل الصامت .. لك كل المحبة والتقدير والوفاء.

Advertisements