نشر في: 17/11/2009

يعاني الهلال هجومياً. جملة مملة هذا الموسم ، لكنها ضرورية.

– لماذا؟

لأن تشكيل الفريق الأساسي يحوي لاعباً اسمه ياسر القحطاني. يقال -والعهدة على الراوي- أنه ما يزال يؤدي أدواراً هجومية، إلا أنني -رغم قائمة الأسماء- لا أرى أي مهاجم في الملعب.

وهذا كله، يزيد من إعجابي بالسيد غيريتس الذي تمكن من صنع فريق قادر على الفوز وتصدر الدوري، رغم نقصه العناصري.

ويزيد أيضا، من حيرتي حول الدوافع التي تجعل غيرتيس مغامراً لهذه الدرجة ، خصوصا وهو يملك اثنان من أفضل المهاجمين الهدافين في المملكة، أعني “العنبر والمحياني”.

أشير سريعا إلى أن استيعاب ما أقول بصورة سليمة، يتطلب أن يكسر البعض الصور النمطية الرتيبة التي تكونت عن العنبر خلال المواسم الماضية والتي تصفه باللاعب الممل. والصورة الأخرى الظالمة التي تشكلت عن المحياني خلال مشاركاته الخجولة هذا الموسم والتي تصمه بالغير مفيد، لأني أرى أن كثيراً من هذه التصورات جزئية، تركز على المظهر وتتجاهل المضمون.

بالنسبة للعنبر، لا أذكر أنه شارك هذا الموسم إلا في 3 لقاءات (2 في المعسكر الصيفي ، و1 في كأس فيصل)، وجميعها استطاع أن يهز فيها الشباك ، وهو لاعب هداف من الطراز الأول. أما المحياني ، فلم يأخذ فرصته في مركزه الرئيسي (الصندوق) الذي يكتسب منه غالبية قيمته الفنية.

تزداد حيرتي أكثر، كلما لاحظت هذا الكم الوافر من صناع اللعب في الفريق، يضاف إليهم قوة ظهيري الجنب. فضلاً عن تكتيك الفريق الهجومي. وكلها عناصر تمثل أمنية لكل مهاجم باعتبارها داعم كبير لنجاحه.

لكن، رغم ذلك ، لا أرى مهاجماً.

ينظر البعض إلى النقد بوصفه اعتداءً ، ويطالب البعض الآخر بـ ما يشابه “النقد المحبب للنفس”، وهو بدعة معناها الضمني “المدح”، اخترعها أحد المسئولين الرياضيين الذين ارتبط اسمهم بالفشل.

انتقد ياسر، وأطالب بالعنبر والمحياني، ليس كرها في ياسر ولا حباً في الآخريّن. إنما عن قناعة أن تدوير المراكز، هو أنجع الحلول لمعضلة الهجوم، وأن المهاجم الحقيقي هو الهداف. المهاجم الذي يتركز اهتمامه على ترجمة جهود زملائه إلى هدف. أقول كل ذلك لأؤكد أن مهمة المهاجم الرئيسة “تسجيل الأهداف”.

يتزامن كل هذا مع طرح يدافع عن ياسر بالقول إنه يؤدي أدواراً غير تسجيل الأهداف ، تحد من عدد أهدافه.

بلا شك يعد هذا الطرح غطاءً لفشل اللاعب في التسجيل رغم وفرة الفرص الحاسمة التي يقدمها له زملائه في الفريق دون جدوى.

أن يمتلك المهاجم الحقيقي/الهداف، ميزات متعددة إلى جانب مهمته الرئيسية، فهذا شيء جميل. أما أن يضيّع مهمته الرئيسية لأجل مهمات فرعية، رغم وجود عدد كافٍ من صناع اللعب، فهنا يمكن الجزم بأن المهاجم غائب عن الفريق، وأن ياسر بوضعه الحالي يمثل نقصاً.

أجزم أن الحل يكون في إتاحة الفرصة للعنبر والمحياني، بنفس المقدار الذي منح لياسر، وفي المركز الرئيس لهم، مع وجود هذا الكم من العناصر الداعمة للهجوم.

فوق كل ذلك، لا يعبر ياسر عن شعور بالتقصير في الأداء. ويجنّ جنوني حينما يلتقط المخرج اللاعب مبتسماً بعد تضييع الفرص الرئيسية، رغم يقيني بأن الابتسامة من عدمها لا تحل المشكلة ولا تعقدها. ولكن رفقاً بنا.

ما يحدث .. مثير للاستفزاز ، مثير للحيرة ، مثير للجنون.

غيرتيس .. رجاءً .. امنح الفرصة لغيره، أو أمنع ابتساماته بعد تضييع الفرص. فالقدرة عاجزة عن تحمل الحالتين معاً !!

Advertisements