نشر في: 11/9/2010

وصلت الكرة بصورة مفاجئة إلى إسماعيل مطر في منتصف ملعب الهلال. اتجه مباشرةً إلى المرمى، وقطع مسافة مناسبة في وقت قصير. كان يفصل بينه وبين الدعيع مدافع هلالي على رأس الزاوية اليمنى من منطقة الجزاء. ظلّ المدافع يتراجع خطوة تتلوها خطوة، في ذات الوقت الذي كان هناك مشجعاً يصرخ في مدرجات (الممتازة أ) “خش عليه لا يشوت .. خش عليه لا يشوت”، لكن المدافع لم يسمع. والمهاجم لم ينتظر، فانتهى حلم آسيا 2007 في ليلة حزينة.

وبعد عام ونيّف، كان المشجع نفسه في (المنصة ب) يرقب ضربات الترجيح بين الهلال وأم صلال في ذات البطولة، حتى أتت الركلة الطائشة، كما وصفها مؤسس الهلال حينذاك، وأنهت حلم 2008 أيضاً.

وبعد أيام، تتكرر المناسبة، وسط ظروف متغيّرة. فالمدافع رحل. والحارس اعتزل. والطائش انتقل. والمشجع الذي كان يصرخ، أصبح ما بينه وبين (الممتازة أ) و(المنصة ب) آلاف ُ ُ من الكيلو مترات، وأضحى يتسوّل بضعة دقائق ليتمكن من تجاوز حاجز فارق التوقيت الكبير الذي يضعه في قاعة الدراسة عندما تبدأ المباراة. ولم يعد يأمل سوى بشاشة المحمول الصغيرة، لتنقل له ما يجري، برغم تقطعات البث التي تفسد المشاهدة والأعصاب.

وبحيلة الضعيف، يخاطب المشجع نفسه: “لو كنت بالرياض، ما أفوتها”.

الانجاز هذا الموسم أقرب. وبعد قدرة الله، يحتاج الفريق إلى دعم الجماهير، بذات الصورة التي كانوا عليها مع بونيودكور، وليس بالهيئة التي كان ذاك المشجع عليها أثناء توجه إسماعيل مطر إلى المرمى، فماذا أفاد الصراخ !

سامح الله المدافع. وسامح الله الطائش. وسامح الله المشجع.

خاتمة:
لا تنسوا الهلال مع الغرافة، فغيركم يتوسّل شاشة. ولا تصرخوا، بل شجّعوا. الله يوفق الهلال.

Advertisements