نشر في : 20/11/2008

مقدمة:

أكاد أشكّ في نفسي ، لأني — أكاد أشكّ فيكَ، وأنت مني!

سقطت الإدارة الهلالية الجديدة في فخ العاطفة حينما سهّلت إجراءات رحيل الكفاءة الإحترافية عادل البطي عن إدارة الكرة، بعد بدء الموسم الكروي، إرضاءً للنجم المعتزل “سامي الجابر”. وهو أمر زاد من شكوكي حول قوة تأثير “لعبة البلوت” على الواقع الهلالي، استناداً إلى وقائع ليست بالبعيدة حول سامي/الإداري، لم تنجح محاولات التبرير المتكررة من إقناعي فيها بأن سلوك سامي كان دوماً صائباً.

تمثل العلاقة الحميمة التي تجمع الأميرين “أبناء مساعد” والكابتن “سامي الجابر” مثالاً حياً لعلاقة المصالح القائمة على العطاء من طرف واحد. وهو أمر “كان” لا يعنينا إلى فترة قريبة، لكن هذا الوضع تطوّر وتصاعد بصورة جعلت من هذه العلاقة العامل المؤثر على الوضع الهلالي، إلى درجة كادت أن تودي بأبوعبدالله إلى منصب نائب رئيس نادي الهلال، لكن الله سلّم.

بعد أن تسلم مهامه، وضع الرئيس الجديد صلاحيات كبيرة في يد عضو مجلس الإدارة، المشرف على الفريق الكروي، الفقير في خبرته الإدارية ، النجم كروياً “سامي الجابر”. وهو تصرف متهوّر إلى درجة كبيرة، ليس لأن سامي/الشخص لا يستحق الثقة، بل لأن سامي/الإداري غير مؤهل بصورة كافية، خصوصاً في ظل الحديث عن السعي إلى وضع النادي في مصاف الأندية المتقدمة احترافياً، لكن تهور الرئيس يجد مساندة من فئات جماهيرية -ليست بالقليلة- تؤيد تلقائياً ما يتعلق إيجابياً بسامي/الشخص لإعتبارات عاطفية و تاريخية مشهودة مرتبطة بتاريخه الكروي الحافل.

سامي محرقة. إن رغبت قياس الأمر بالكتاب الهلاليين، فإن انتقاد سامي مدعاة للتشكيك الجماهيري في انتماء الكاتب. وإن أردت القياس عبر لاعب لا يخنع يقع تحت إدارة سامي فهذا اللاعب مؤهل -وفقا للنفوذ الإداري- إما للإعتزال أو التشهير. وإن أردت النظر من جهة إداري يحترم نفسه وتتعارض بعض صلاحياته مع سامي، فإن مصير هذا الإداري غير مضمون. وإن راودتك نفسك لتتفكر في مفاوضة سامي/وكيل اللاعبين مع سامي/إداري الفريق في عملية مزدوجة مرتبكة فإن تفكّرك لن ينتهي –غالباً- إلى خير. و كذا لو أردت أن تمحص في علاقة سامي بالجهاز الفني.

كل ما أخشاه أن يحترق النادي –بصورة أو بأخرى- جرّاء لهيب سامي، وأخشى أيضا أن يُـوجد البعض تبريراً لذلك.

وبمقدار ما كان سامي/اللاعب مصدر أمان للفريق، أجد الآن أن سامي/الإداري خطر داهم، فقوة النفوذ، وسطوة التاريخ، وعاطفة الجمهور، والذات المتضخمة، والثقة الكبيرة في ظل صلاحيات إدارية واسعة لا تسندها خبرة متخصصة، جميعها –إن لم تضبط- لا تدفع إلى تفاؤل حول مستقبل النادي، حتى وإن كانت الملايين تدفع.

وهنا لا أغفل إعجابي بخطوات الإدارة الإستثمارية، وفي رغبتها الحفاظ على مصالح النادي وحقوقه، لكن التحذير يكون واجباً حينما يلوح بالأفق خطر قد يعم أثره. وفق الله الهلال.

خاتمة:
وَمَا أَنَا بِالمُصَدِّقِ فِيكَ قَوْلاً — وَلَكِنِّي شَقِيـتُ بِحُسْنِ ظَنِّي !

لكم أطيب تحياتي،

Advertisements