نشر في: 19-10-2006

القصيبي ، وماأدراك ما غازي ..
بعيدا عن التطبيل والثناء والتوثيق ، لرجل تعب الحرف في وصفه ، وعجزت الكلمة عن إيفاءه . وقريبا من عرض المشاهدة البسيطة ، والرأي الشخصي لمؤلَّفٍ جديد أصدره كاتب يتجدد ،،

الكاتب غازي ، والكتاب “المواسم” الذي صُنِــف باعتباره مقالة ، وأصدرته “دامه للدراسات والنشر” -وحسب ذاكرتي- فهو التعاون الأول للكاتب معها ، لتضاف إلى “رياض الريّس ، الساقي ، المؤسسة العربية ، تهامة ، والعبيكان ، …” . الكتاب صغير الحجم ، وصفحاته 96 صفحة ، سعره 15 ريالاً ، واقتنيته من مكتبة العبيكان ، مشابه في نمطه لكتاب “الأسطورة” وحجمه وشكله كذلك ، الذي أًصدر من قبل ، ويختلف أنه بأكمله يمثل “النفس” تخاطب الكاتب وتروي له مشاعره وسيرته.

يدور الكتاب في -المجمل- حول غازي/الشخص ومحيطه العائلي ، و أرى أنه يمثّل النص النثري من نصيه الشعريين “حديقة الغروب” و “لك الحمد” التي أحسبها آخر انتاجاته شعريا مع بعض الاضافات والتشعبات التي تمثّل طبيعة النثر .
يظهر غازي في هذا الاصدار معزياً نفسه التي غير الزمن متطلباتها ، متأثرةًً بالشيخوخة ، وفراق الأقارب والأحبة ، ويبدو مستذكراً مواقفه معهم عبر مواسم حياته ، ومتعاطياً مع كل شخصية بما يميزها في علاقتها معه ، ومضيفاً بين الثنايا بعض الملامح التراثية عن حياته ، كما أنه أشار إلى بعض مكنونات شخصيته من وجهة نظر صاحبها ، ويختم بموسمه الذي يوشك أن ينتهي.

لا أطيل ، فالكتاب خفيف المحتوى ولا يحتمل زيادة على ما سبق -مني على الاقل- ، تجمعت دموعي دون سقوط في بعض المواضع ، نظراً للنمط الرثائي الذي لاحظته ، والنزعة نحو العودة إلى مواسم الصبا .

هذا ما لدي ،، مباشرة بعد اكمالي للكتاب ، تذكرت المكتبة ، تذكرت جدّة الكتاب ، وقررت أن اكتب موضوعا عنه ،،

Advertisements