نشر في 20/6/2008

قدم تفاريس 4 مواسم رياضية ناجحة. خلالها كسب حب الجمهور ، وحاز على ثناء النقاد ، وأبدع أيما إبداع في ملء الفراغ الكبير الذي كان موجوداً إبان حضوره .. ثم رحل تفاريس بعد أن بكى وأبكى. رحل ولن يعود ، قريباً على الأقل.

الفراغ في خط الدفاع مؤهل للظهور مجدداً بعد رحيل (تيفا) رغم الصفقة المحلية باهظة الثمن ، والحل يكمن في بديل أجنبي على درجة عالية من الكفاءة بالصورة التي تجعل الهلال يتجنب قدر المستطاع الآثار السلبية الناتجة عن وجود بعض القنابل الموقوتة في خط الدفاع.

لم تطل الإدارة على الجمهور. وجاءت الخطوة العملية المنتظرة ، وهي إعلانها التعاقد مع مدافع دولي بوليفي يقود منتخب بلاده. الكل يتمنى نجاح اللاعب ، لكن ما يزال البعض -وأنا منهم- يعتقد بأن الدفاع بحاجة إلى مزيد من الخطوات الايجابية والفاعلة.

… مع إعلان التعاقد بدأ الحديث عن قيمة الصفقة، وهو ما يجعل تفاريس يعود مجدداً إلى نقاشات الهلاليين .. بصيغة: “اوف دافعين فيه هالمبلغ ، لو انها في تفاريس كان ابرك“. انتهت الأمور .. يجب أن يقتنع الجمهور الهلالي أن الحديث بمثل هذه الصيغة هو مضيعة للوقت فضلا عن كونه يقوّض فرص نجاح المدافع الجديد ويقلل من فرصة قبول الجمهور له ، ويشير إلى نهاية فاشلة لمسيرة لم تبدأ. خصوصاً وأن الفشل كلمة لا يجب أن تسمع في أوساط فريق يسعى إلى تحقيق الآسيوية باعتبار أن الظروف الوقتية والمكانية والمالية تفرض وتهيئ إلى نسيان هذه الكلمة .. نسيان “الفشل”.

آمل أن لا يقع الجمهور الهلالي في كمين العاطفة حينما يقيّمون بدايات المدافع الجديد التي لا ينتظر منه أن يكون مثل تفاريس -على الأقل- بداية الوقت ، وعليهم أن يتذكروا جيداً أن تفاريس “الرمز” سمي في مراحله الأولية بـ “مطاريس” من قبل بعض الجماهير نسبة إلى عدم رضاهم على أداءه .. لكنه قدم ما قدم بعد ذلك.

لمصلحة الهلال .. يجب أن نقسوا على أنفسنا وننسى تفاريس -ولو مؤقتاً- ، حتى لا نخطئ بمحاربة مدافعنا البوليفي دون أن ندري أننا بسلوكنا هذا نضر الفريق ، ونـُحزن تفاريس ! 

Advertisements