نشر في: 1/5/2010

تشهد مدينة الضباب (لندن) احتفال العالم بأندية القرن العشرين في الـ 11 من مايو المقبل. مناسبة كبيرة وتكريم فريد يليق بالمحتفى بهم وينتظر أن يتوافق مع قيمة العمل المنجز.

تحضر الأندية مزهوّةً بانجازاتها ونجومها في مناسبة رمزية، لكنها توجز تاريخ كرة القدم وتوثّق أسياده. وترسل ما يفيد بأن العمل البطولي المثمر ليس مقتصراً على جانب من العالم دون آخر، وأن المنتخبات الوطنية ليست بالضرورة خير من يمثل البلدان في المحافل الدولية.

يُـقدّم الهلال السعودي في الحفل الكبير بوصفه سيّد آسيا وزعيمها وممثلها الأول. انجاز يجيّر للسعوديين بصورة عامة، وللهلاليين بشكل خاص. ويصادق على نجاح العمل التراكمي الذي بدأه شيخ الرياضيين عبد الرحمن بن سعيد قبل عقود من الزمن وأكمله رجال الهلال الأوفياء.

وتفرض المناسبة أهمية الاستفادة وطنياً من التجربة الهلالية التي حققت النجاح رغم وجودها في بيئة اجتماعية ما تزال تنظر بريبة إلى ممارسي كرة القدم ومتابعيها، في تجاهل صارخ لدور الرياضة الايجابي بحياة الشعوب، وقدرتها على خلق صورة نمطية ايجابية على المستوى العالمي.

ويذكّر التكريم بالعمل المؤثر الذي قدمه الأمير فيصل بن فهد –رحمه الله- في دعم البنية التحتية للأندية الرياضية، والشروع في عملية نقل الرياضة السعودية إلى عصر الاحتراف، والتي تتطلب في الوقت الراهن المضي قدماً بما يدفع إلى خصخصة الأندية ومنحها مزيداً من الاستقلالية.

وقد يدفع الانجاز الهلالي إلى تلقي السعوديين أسئلة محرجة حول الوضع الراهن للرياضة السعودية، وعن أسباب تراجعها في التصنيفات العالمية، وتخلفها عن المشاركة في المونديال العالمي الذي ينطلق بعد أسابيع، وهي تساؤلات متوقعة تتطلب إجابات منطقية تتجاوز ضربة جزاء لم تحتسب، أو خطة مدروسة لم يحسن تنفيذها، أو مدير فني فشل في مهمته.

ويؤمل أن يسهم الانجاز في لفت الأنظار تجاه أهمية تطوير الرياضات المختلفة في الأندية، إضافة إلى الحاجة لإعادة النظر في مفهوم رعاية الشباب بصورة عامة، لتكون الاهتمامات الشبابية المختلفة الإطار العام له، والتي –بالطبع- تتجاوز كرة القدم فقط، إلى ما يتعلق بالوضع الثقافي والفكري، ودعم حضور الشباب في المجتمع، والتواصل معهم عبر الوسائل الحديثة، بما يتوافق مع متغيرات العصر.

بالمحصلة، التجربة الهلالية الناجحة ينبغي أن تدفع الهلاليين إلى جعل خطواتهم المستقبلية أكثر تنظيماً بما يحقق الاستمرار في طريق التفوق والانجاز، وينبغي أن تقود الوسط الرياضي بكامله للتغير ايجاباً.


إذا لعب الهلال فخبروني — فإن الفن منبعه الهلال

Advertisements