لديّ حُلُم.. أن ثقافة النقل العام في مدينة الرياض ستتطور يوماً ما، ويصبح هناك ميترو.

لديّ حُلُم.. أن أقف يوماً أمام خارطة القطار في محطة العليا لأرسم لنفسي مساراً مناسباً يقلني إلى محطة البديعة حيث سألتقي بأصدقائي.

لديّ حُلُم..أن استمع يوماً ما لآذان العشاء في الميترو، فأتوقف للصلاة عند مصلى محطة المحمدية.

لديّ حُلُم.. أن أصل إلى سوق الفيصلية عبر الميترو، وأهمّ بالدخول قبل أن يمنعني رجل الأمن بحجة أن السوق للعوائل فقط.

لديّ حُلُم.. أن أتأخر يوماً عن إفطار رمضان بمنزلي، فأجد أولئك المتطوعين ينتظرون من يصل إلى محطة التحلية ليكسبوا أجر إفطاره.

لديّ حُلُم.. أن أذهب يوماً لمسجد المملكة عبر محطة العروبة، لأداء التراويح خلف الشيخ عبدالله الرفاعي في ليلة السابع والعشرين.

لديّ حُلُم.. أن أبتاع قهوتي المفضلة يوما ما من الفرع الصغير لـ (ديوان القهوة) في تلك الزاوية التي يقف أمامها منتظرو القطار القادم من محطة الصحافة.

لديّ حُلُم.. أن ينفد رصيد بطاقة نقل الميترو الشهرية، فأذهب إلى آلة الشحن الآلي في محطة البطحاء.

لديّ حُلُم.. أن أستمع إلى من ينصحني برفع إزار الإحرام وأنا أسحب حقيبتي الصغيرة في الميترو متجهاً إلى مكة عبر محطة ميترو مطار الملك خالد.

لديّ حُلُم.. أن أزور معرض الرياض للكتاب عبر محطة مركز المعارض، وأشتري منها كتاب يتحدث عن استغلال الوقت أثناء رحلة الميترو اليومية.

لديّ حُلُم.. أن أستمع إلى أغنية (كلك نظر) لمحمد عبده وأنا أتنقل بين محطتي العقارية والمرسلات، وأنا أقول ” الللللله يابو نورة”.

لديّ حُلُم.. أن أحضر ديربي الرياض بين الهلال والشباب في ستاد الملك فهد عبر محطة الشيخ جابر، وأنا أرى القمصان الزرقاء والسوداء تحيي وتصفق، وبجانبها قمصان صفراء أتت لتشجع الشباب.

لديّ حُلُم.. أن أعلم عن ماراثون الرياض السنوي عبر إعلان معلّق داخل مركبة الميترو.

لديّ حُلُم.. أن أتوجه لجامعة الملك سعود عبر محطة الجامعة، لحضور محاضرة (النسق الاجتماعي الجديد في ظل ثقافة الميترو) للدكتور عبدالله الغذامي.

لديّ حُلُم.. أن أسمع زميلي في العمل يعزو سبب تأخره عن الحضور ذلك الصباح  إلى عطل أصاب قطار الميترو الذي أقله من محطة النسيم إلى محطة النظيم.

لديّ حُلُم.. أن أقاطع من يقرأ الصحيفة بجانبي في القطار، لأطالبه بأن يخفضها قليلاً لأنه منع عني الهواء، وأنا متعجب وقتها أن هناك من لا يزال يشتري الصحف الورقية.

*مبتعث كان يفكر في الرياض، قبل أن يغفوا لبرهة في ميترو نيويورك، وهو يستمع لخطبة مارتن لوثر كنغ الشهيرة “لدي حلم” عبر الآيبود.

Advertisements