كيف يحقق الهلال كأس آسيا؟

الوسوم

لم يكن الهلال مؤهلاً لتحقيق اللقب الآسيوي هذا الموسم، واعتقادي، أنه لو لم يخسر من أولسان، لخسر من غيره في الأدوار المتقدمة.

وسبب ذلك أن الهلال يعاني على مستوى خط الدفاع، ولا يمكن لفريق يملك عناصر هزيلة دفاعياً المنافسة على لقب آسيا.

ولو عدنا لجميع المشاركات الهلالية في آسيا خلال الأعوام الماضية، لوجدنا أن المشكلة تبدأ دوماً من الخطوط الخلفية، وقد تصل لمراكز أخرى، ولكن الدفاع ظل أزمة ثابتة.

كيف يحقق الهلال كأس آسيا؟

لدي قناعة راسخة، بأن حل معظم المشاكل التنظيمية، يبدأ من رأس الهرم. وعليه، فرحيل عبدالرحمن بن مساعد أصبح مطلب أساس. ولا أنكر أن الرجل قدم عملاً جيد جداً إجمالاً خلال سنواته الأربع الأولى، وأحدث نقلة مهمة إدارياً، لكن لم يفترض به أن يمدد لفترة رئاسية جديدة.ـ

وفي كل فشل آسيوي في عهد الرئيس الحالي، أستحضر إعلانه قبيل توليه منصب الرئاسة -منذ خمس سنوات-، أن هدفه الرئيس هو تحقيق كأس آسيا، التي خاض غمار منافساتها أربع مرات، وفشل. ولا يوجد حل، إلا الاعتراف الهادئ بالفشل، فالاستقالة.

المرحلة القادمة تتطلب فكر إداري جديد يعتمد على: وضوح الرؤية، البعد عن المحسوبية، والشفافية مع الجمهور.

صوتٌ من داخل القبر!

صوت من داخل القبر!

أسمعه جيداً. يطنّ في رأسي بصفاء يضاهي أصوات الأحياء.
يحيّرني!
تُغرقني أمواجه المتلاطمة.. أفكر بلا انتهاء.

يأتي الصوت صارخاً مجلجلاً.. يصيح في أُذني: لا تصدق!
يردد: أنا موجود! أنا حاضر! أنا متخفٍّ!

يخفت الصوت تدريجياً.. ثم ينقطع تماماً.

ينتهي اليوم.. وأغرق نائماً.

يأتيني في المنام صورةً بلا صوت.

يبدو لي من بعيد. مسترخياً في خيمة بعيدة.
أناديه باسمه.. فلا يجيب!
أتسمّر مكاني، وأكرر النداء.

فجأةً.. يستجيب صاحب الصوت.. ينهض.. يتجه إليّ.. ابتسمُ مبتهجاً.. نقف وكأن حواراً هادئاً يدور بيننا.. ألحظ أن جوارنا طرف ثالث لا علاقة له بنا.. أتجاهله.. ثم أمضي، ويتبعني صاحب الصوت!

أصحوا من منامي.. فيعود الصوت من داخلي هذه المرة!

يأتي من قبرٍ داخل أعماقي.. ويستمر اليوم.. وينتهي.. وأغرق نائماً.. أناديه.. فيجيب.. ثم نمضي.. وأصحوا!

يا له من صوت!

رعاية الشباب .. غيابُُ عن الإنترنت!

هل تعلم أيها المواطن السعودي أن وزارات الشباب في دول مثل الصومال، بنغلاديش، باكستان، راوندا، نيبال، زيمبابوي لديها مواقع إلكترونية تمثلها، وتتضمن أهدافها، واستراتيجيتها، وآلية العمل فيها، بينما الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالسعودية لا تملك موقعاً على شبكة الانترنت؟

ستجد بالأسفل قائمة تضم مواقع إلكترونية لوزارات الشباب والرياضة في عدة دول حول العالم المتنوعة في طبيعتها، والمتفقة على أن كل اقتصاداتها أقل قوة من الاقتصاد السعودي.

تضم القائمة دول الخليج العربي جميعها بالإضافة إلى الأردن والمغرب. وتضم دولا ً قامت بها ثورات مؤخراً مثل: تونس ومصر. كما تشمل دولة تحت الاحتلال: فلسطين، ودولة غادرها الاحتلال مؤخراً: العراق.  وأيضاً تضم دولتين تطحنها حروب أهلية واضطرابات سياسية ومجاعات: الصومال وزميبابوي. وفوق ذلك، تتضمن القائمة دولاً تصنف من الأكثر فقراً بالعالم مثل:  ليبيريا، راوندا، جامبيا، كينيا، بنقلاديش، واليمن. بالإضافة إلى دول يستقدم منها السعوديون العمالة المنزلية: بنغلاديش، نيبال، وسريلانكا، باكستان، والهند. كما شملت دولة لأول مرة أسمع بها وهي: بوتسوانا.

رغم هذه القائمة المتنوعة، تظل الرئاسة العامة لرعاية الشباب بلا موقع إليكتروني بالسعودية; الدولة التي يصنف إقتصادها ضمن أقوى عشرين اقتصاداً في العالم، فهل يرجع هذا الغياب إلى خطة علمية مدروسة؟! ربما!

موقع الرئاسة العامة لرعاية الشباب، الذي لا يظهر أي شيء، ولا يحتوي أي شيء، ولا يشعر بأي شي::
http://www.gpyw.gov.sa/


قائمة المواقع الالكترونية لوزارات الشباب في مناطق مختلفة من العالم:


الإمارات

وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع
http://www.mcycd.ae/ar/Pages/HomePage.aspx

وأيضاً، الهيئة العامة لرعاية الشباب و الرياضة
http://www.ysa.gov.ae/ar

قطر

وزارة الثقافة والفنون والتراث (تقوم بمهام رعاية الشباب في قطر)
http://www.moc.gov.qa
عُـمان
وزارة الشؤون الرياضية
http://www.mosa.gov.om/Arabic/Default.aspx

الكويت
الهيئة العامة للشباب والرياضة
http://www.pays.gov.kw/

البحرين
المؤسسة العامة للشباب والرياضة
http://www.goys.gov.bh/

اليمن
وزارة الشباب والرياضة
http://www.yemen.gov.ye/portal/Default.aspx?alias=www.yemen.gov.ye/portal/sport

المغرب

وزارة الشباب والرياضة:
http://www.mjs.gov.ma/ar/index.php

الأردن
وزارة الشباب والرياضة ممثلة بالمجلس الأعلى للشباب
http://youth.gov.jo/

العراق
وزارة الشباب والرياضة
http://www.moys.gov.iq/

فلسطين

وزارة الشباب والرياضة والثقافة
لديها موقعين:
http://www.mys.gov.ps/new/
http://www.moys.ps/

مصر
وزارة الشباب والرياضة، المجلس القومي للشباب
http://www.alshabab.gov.eg/NCY/default.aspx

تونس
وزارة الشباب والرياضة
http://www.jeunesse.tn/

زيمبابوي
وزارة تنمية توطين الشباب وتمكينهم
http://www.mydie.gov.zw/

الصومال
وزارة الشباب والرياضة والثقافة
http://ministryofyouth.net/

راوندا
وزارة الشباب
http://www.miniyouth.gov.rw/

ليبيريا
وزارة الشباب والرياضات
http://www.moys.gov.lr/

بوتسوانا
وزارة الشباب والرياضة والثقافة
http://www.mysc.gov.bw/

فيجي
إدارة الشباب والرياضات
http://www.youth.gov.fj/

جامبيا
وزارة الشباب والرياضات
http://www.moys.gov.gm/

كينيا
وزارة شؤون الشباب والرياضة
http://www.youthaffairs.go.ke/

سريلانكا
وزارة شؤون الشباب وتنمية المهارات
http://www.youthskillsmin.gov.lk/web/

اندونيسيا
وزارة الشباب والرياضات
http://www.kemenpora.go.id/

نيبال
وزارة الشباب والرياضات
http://www.moys.gov.np/index-en.html

المالديف
وزارة الشباب والرياضة
http://mhrys.gov.mv/beta/

بنغلاديش
وزارة الشباب والرياضات
http://www.moysports.gov.bd/

الهند
وزارة شؤون الشباب والرياضات
http://yas.nic.in/index.html

باكستان
وزارة شؤون الشباب
http://www.moya.gov.pk/

عطني نواف بن فيصل!

لا جديد. تواصل كرة القدم السعودية سقوطها. تستمر الإدارة الرياضية في رفع شعارات التاريخ وتتغافل عن واقعها المرير. تدعّي التطوير، لكنها تبقي ذات الطاقم الإداري الفاشل. تتغير الأجهزة التدريبية والعناصر الفنية والإدارات الصغيرة في الرئاسة العامة وإتحاد القدم، إنما يستمر رأس الهرم منتمياً للفكر القديم.ـ

لا تبدو الحلول صعبة أو مستحيلة. فما يحتاجه الوضع الرياضي هو تغيير الفكر الإداري بكامله. وهذا لا يقتصر على إقالة رئيس وتعيين نائبه، بل يتطلب الإتيان بفكر جديد ومختلف تماماً، لا ينتمي أبداً للمرحلة السابقة. وذلك يعني بوضوح، إبعاد نواف بن فيصل من ادارة كرة القدم السعودية. ويمكن تجاوز حرج الإبعاد المباشر لرئيس الاتحاد الذي تفرضه الخصوصية السعودية، عبر تقليص مرحلي لإشرافه على تفاصيل الرياضة من خلال حل وسط يضمن له احتفاظه بمنصبه في الرئاسة العامة لرعاية الشباب لحين انتهاء فترته الوزارية. وسيتيح الوضع الجديد تجاوز بعض التوافه التي تنسب له، مثل قيامه بالموافقة على معسكر خارجي لنادي معين -وهو في منصب وزير-.ـ

يستطيع المواطن السعودي أن يتحدث دون توقف عن الإخفاقات المتواصلة لمنتخبات بلاده بكافة فئاتها السنية، وعبر مختلف الألعاب الرياضية. وفي المقابل، لن يجد ما يستحق الذكر عند الإنجازات. وللإنصاف، فالتركة التي خلفها سلطان بن فهد ثقيلة جداً، فهو بإدارته الفاشلة للرئاسة العامة لرعاية الشباب، لم يقدم شيئاً يستحق الذكر، لا في كرة القدم ولا في غيرها، لكن يأتي السؤال: ألم يكن نواف بن فيصل نائباً للرئيس طيلة 10 سنوات؟! وهل هو غريب عن الوضع الرياضي والشبابي في المملكة؟

وبكل صراحة، أجد أن ما تحقق من تطوير بسيط في آخر فترة سلطان بن فهد، ينسب بصورة مباشرة لسياسة محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي القوية التي ألزمت الاتحاد السعودي بإجراءات تطويرية مهمة. وأشعر -شخصياُ- بامتنان كبير لجهوده الصادقة. ويأتي السؤال الإفتراضي: ماذا لو لم يكن هناك ابن همام؟

لسان حال المتابع السعودي”لقد هرمنا”. لا شيء يسعد الحال في الرياضة السعودية، ولا في وضع الشباب في البلد، فبعد عام من إقالة سلطان بن فهد، لم يقدم نواف بن فيصل جهداً يذكر في تغيير الطاقم الاداري بالرئاسة، ولم يجر أي تطوير للعلاقة الملتبسة بين الرئاسة والإتحادات الرياضية الأخرى.ـ

وستظل المشكلة قائمة، ما لم يقم نواف بن فيصل بقرار جريء يعلن فيه استقالته من رئاسة كل الإتحادات الرياضية، ليحتفظ فقط بمنصبه في الرئاسة العامة لرعاية الشباب. ويتبع ذلك بتأسيس منهجية جديدة تمنع الدمج بين المنصبين مستقبلاً. وهذا سيحقق عدة أهداف، أولها، إعلان أن الرئاسة ليست مقتصرة على النشاط الرياضي. وثانيها، أن الرياضة ستتجه فعلياً نحو الخصخصة والعمل الاحترافي الذي يقدم المتخصصين في كل مجال. وثالثها، تطوير العمل الإداري في الرياضات المختلفة في السعودية، وحل مشاكلها المالية.

البلد يمر بوضع إقتصادي ممتاز. ولن يعذر التاريخ نواف بن فيصل إذا لم يقدم نقلة في تطوير البنية التحتية في كل القطاعات الشبابية. ويتحقق ذلك، عبر التعويل على العلاقة مع القطاع الخاص بدلاً من الدعم الحكومي. الجهات الاستثمارية تحتاج إلى بيئة آمنة تشجع على العمل. وأكرر ما ذكرته مسبقاً في مناسبة سابقة، أن القطاع الشبابي والرياضي بالسعودية واعد استثمارياً، إذا توفرت البيئة المناسبة.

يجدر بنواف بن فيصل ألا يعتقد أن ملتقىً يجمعه بالشباب السعودي يمثل إنجازاً، أو أن قدرته على الرد الجيد على الأسئلة الصحافية يشكل تطوراً، أو أن حساباً يتواصل فيه مع الناس عبر تويتر يدخله ضمن قائمة المجدّدين. إن كل ذلك يفترض أن يتم من خلال عمل مؤسسي جماعي توكل فيه المهام لمتخصصين أكفاء. والأهم، ألا يقارن نواف بن فيصل عمله بمرحلة سلطان بن فهد السيئة جداً، لأن هذا يعني مزيداً من التراجع، والمقارنة الإيجابية تتم فقط مع من هو أكثر تطوراً. ولا أجد شيئاً يثير عجبي أكثر من قطاع مختص بالشباب، يديره كهول تجاوزهم العصر، وأمضوا عقوداً من الزمن في مناصبهم، في ظل متغيرات كبيرة في أوضاع الشباب والرياضة بالعالم تتطلب فكراً جديداً.

وبالمحصلة، نقد خسارة مباراة أو امتداح الفوز بها لن يغير شيئاً. وطول المعسكر الإعدادي أو قصره، لن يقدم جديداً. وتغيير رأس الهرم، لن يكون مفيداً، إذ استمر الفكر القديم. ما يحتاجه -ببساطة-القطاع الشبابي والرياضي في السعودية هو تغيير مؤسسي حقيقي، تنفّذه دماء جديدة، تحمل فكراً مواكباً للعصر، لا تنتمي للمرحلة السابقة، وتراعي الوظيفة الأساس للرئاسة العامة لرعاية الشباب التي لا تقتصر على الرياضة فقط.

لديّ حُلُم.. ميترو الرياض*

لديّ حُلُم.. أن ثقافة النقل العام في مدينة الرياض ستتطور يوماً ما، ويصبح هناك ميترو.

لديّ حُلُم.. أن أقف يوماً أمام خارطة القطار في محطة العليا لأرسم لنفسي مساراً مناسباً يقلني إلى محطة البديعة حيث سألتقي بأصدقائي.

لديّ حُلُم..أن استمع يوماً ما لآذان العشاء في الميترو، فأتوقف للصلاة عند مصلى محطة المحمدية.

لديّ حُلُم.. أن أصل إلى سوق الفيصلية عبر الميترو، وأهمّ بالدخول قبل أن يمنعني رجل الأمن بحجة أن السوق للعوائل فقط.

لديّ حُلُم.. أن أتأخر يوماً عن إفطار رمضان بمنزلي، فأجد أولئك المتطوعين ينتظرون من يصل إلى محطة التحلية ليكسبوا أجر إفطاره.

لديّ حُلُم.. أن أذهب يوماً لمسجد المملكة عبر محطة العروبة، لأداء التراويح خلف الشيخ عبدالله الرفاعي في ليلة السابع والعشرين.

لديّ حُلُم.. أن أبتاع قهوتي المفضلة يوما ما من الفرع الصغير لـ (ديوان القهوة) في تلك الزاوية التي يقف أمامها منتظرو القطار القادم من محطة الصحافة.

لديّ حُلُم.. أن ينفد رصيد بطاقة نقل الميترو الشهرية، فأذهب إلى آلة الشحن الآلي في محطة البطحاء.

لديّ حُلُم.. أن أستمع إلى من ينصحني برفع إزار الإحرام وأنا أسحب حقيبتي الصغيرة في الميترو متجهاً إلى مكة عبر محطة ميترو مطار الملك خالد.

لديّ حُلُم.. أن أزور معرض الرياض للكتاب عبر محطة مركز المعارض، وأشتري منها كتاب يتحدث عن استغلال الوقت أثناء رحلة الميترو اليومية.

لديّ حُلُم.. أن أستمع إلى أغنية (كلك نظر) لمحمد عبده وأنا أتنقل بين محطتي العقارية والمرسلات، وأنا أقول ” الللللله يابو نورة”.

لديّ حُلُم.. أن أحضر ديربي الرياض بين الهلال والشباب في ستاد الملك فهد عبر محطة الشيخ جابر، وأنا أرى القمصان الزرقاء والسوداء تحيي وتصفق، وبجانبها قمصان صفراء أتت لتشجع الشباب.

لديّ حُلُم.. أن أعلم عن ماراثون الرياض السنوي عبر إعلان معلّق داخل مركبة الميترو.

لديّ حُلُم.. أن أتوجه لجامعة الملك سعود عبر محطة الجامعة، لحضور محاضرة (النسق الاجتماعي الجديد في ظل ثقافة الميترو) للدكتور عبدالله الغذامي.

لديّ حُلُم.. أن أسمع زميلي في العمل يعزو سبب تأخره عن الحضور ذلك الصباح  إلى عطل أصاب قطار الميترو الذي أقله من محطة النسيم إلى محطة النظيم.

لديّ حُلُم.. أن أقاطع من يقرأ الصحيفة بجانبي في القطار، لأطالبه بأن يخفضها قليلاً لأنه منع عني الهواء، وأنا متعجب وقتها أن هناك من لا يزال يشتري الصحف الورقية.

*مبتعث كان يفكر في الرياض، قبل أن يغفوا لبرهة في ميترو نيويورك، وهو يستمع لخطبة مارتن لوثر كنغ الشهيرة “لدي حلم” عبر الآيبود.